علي أكبر السيفي المازندراني

318

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الدراهم التي تجوز بين الناس » . « 1 » وقد نقل هذا الجمع بين نصوص المقام عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد قال : « كان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي حديثاً في أنّ له الدراهم التي تجوز بين الناس . قال : والحديثان متفقان غير مختلفين ، فمتى كان له عليه دراهم بنقد معروف فليس له إلّا ذلك النقد ، ومتى كان له عليه دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف ، فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس » . « 2 » وهو كما ترى . إذاً صحيح يونس وصفوان كلاهما في مورد كانت الدراهم المقترضة من النقود المعروفة الرائجة ، ثمّ سقطت وتغيّرت فلم تكن يباع بها شيءٌ . فلا مناص في المقام من العمل بمقتضى التفصيل الذي بيناها بمقتضى القاعدة بعد تعارض الصحيحين وتساقطهما . وإن شئت فقل : إنّ الطائفة الموافقة للقاعدة هي الموافقة للسنة ؛ نظراً إلى استفادة القاعدة المزبورة واصطيادها من السنة . هذا مضافاً إلى كثرة نصوص هذه الطائفة ولا يبعد القول بشهرتها الروائية . وعلى أي حال لا إشكال في تعيّن العمل بمضمونها . مسألة : « يجوز أن يبيع مثقالًا من فضّة خالصة من الصائغ مثلًا بمثقال من فضّة فيها دخيل متموّل واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً ( 1 ) مثلًا . وكذا يجوز أن يقول للصائغ صغ لي خاتماً وأنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضّة جيّدة بعشرين مثقالًا من فضّةٍ رديئة . ولم يلزم الربا في الصورتين بشرط أن لا يكون المقصود التخلص من الربا » . ( تحرير الوسيلة : ج 1 ، ص 543 ، م 14 ) .

--> ( 1 ) - المقنع : 370 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 20 ، الحديث 3 .